محمد رضا الطبسي النجفي

133

الشيعة والرجعة

وفيه : ص 782 عن سعد بن عبد اللّه الثقة الجليل باسناده عن عبد اللّه بن يسار قال قال أبو عبد اللّه « ع » قال قال رسول اللّه ( ص ) في حديث قدسي يا محمد علي أول من أخذ ميثاقه وهو الدابة التي تكلم الناس . ( قال الطبسي ) : هذا ما صادفنا من الأخبار الواردة في تأويل الآية الشريفة بأن المراد بها ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام الذي سيخرج في آخر الزمان ويفعل ما يفعل باذن اللّه تعالى : ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ) وقد ورد فيها في تفاسير القوم بما لا ينبغي أن يذكر فضربنا الصفح عنها . الآية السابعة والثلاثون الحشر الصغرى وما ورد فيها 37 - ( وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) « 1 » . في المجمع ج 7 ص 234 واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الامامية بأن قال إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض فيدل على على أن اليوم المشار اليه في الآية يحشر فيه قوم دون قوم وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه : ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد ( ص ) في أن اللّه تعالى سيعيد عند قيام ( المهدي ) عجل اللّه فرجه قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم وينال بعض ما يستحقونه من العذاب في القتل على أيدي شيعته والذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته ولا يشك عاقل ان هذا مقدور للّه تعالى غير مستحيل في نفسه وقد فعل اللّه في الأمم الخالية ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة ( عزير ) وغيره على ما فسرناه في موضعه وصح عن النبي ( ص ) قوله ( سيكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن

--> ( 1 ) سورة النمل آية : 83 .